المحقق البحراني

145

الحدائق الناضرة

الأخبار المستفيضة ( 1 ) المتقدمة ، كما قدمنا الإشارة إليه ، والاحتياط بالاتيان بالهدي في وقته مما لا ينبغي تركه ثم إكمال العشرة ، والله العالم . الثامن : لو لم يصم الثلاثة في وقتها الموظف الذي تقدم في الأخبار فإن تمكن من صيام يوم الحصبة وما بعده صامها ، وإن تمكن من التأخير إلى بعد أيام التشريق أخر صيامها إلى بعد تمام أيام التشريق فإنه الأفضل ، وإلا صام يوم الحصبة ويومين بعده ، وإن لم يقم عليه جماله صامها في الطريق أو في منزله إن لم يخرج ذو الحجة . ويدل على الحكم الأول من أن الأفضل بعد أيام التشريق ، ومع عدم إمكانه فيوم الحصبة وما بعده ما تقدم في صحيحة رفاعة ( 2 ) من قوله : " فإنه قدم يوم التروية ، قال يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ، قلت : لم يقم عليه جماله ، قال : يصوم يوم الحصبة وبعده يومين " . وأما ما يدل على الثاني من الصوم في الطريق فما رواه في الكافي في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 3 ) عن عبد صالح ( عليه السلام ) قال : " سألته عن المتمتع ليس له أضحية وفاته الصوم حتى يخرج ، وليس له مقام ، قال : يصوم ثلاثة أيام في الطريق إن شاء ، وإن شاء صام في أهله " .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 44 - من أبواب الذبح . ( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب الذبح - الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب - 47 - من أبواب الذبح - الحديث 2 .